معهد الدراسات البيئية والمائية يناقش الصحة البيئية بالمجتمع الفلسطيني

بيرزيت 9/5/2017

نظم معهد الدراسات البيئية والمائية يوم الثلاثاء 9 أيار 2017 ورشة عمل بعنوان "الصحة البيئية وربطها بالواقع الفلسطيني" استهدفت هذه الورشة موظفي وزارة الحكم المحلي من مختلف البلديات والمجالس القروية على مستوى الوطن من الشمال والوسط والجنوب. 
 يذكر أن هذه الورشة هي الثانية ضمن سلسلة ورشات العمل الذي يُنظمها المعهد بهدف نشر التوعية البيئية بين القطاعين العام والخاص. حاضر فيها أساتذة المعهد الدكتور عصام الخطيب ود.نضال محمود والأستاذة غدير عرفة.
 ناقش د. نضال محمود خلال مداخلة بعنوان " أثر مياه الصرف الصحي على الصحة العامة " أن المياه العادمة تحتوي على ملوثاتٍ مختلفة لا تُلغي عنها خصائصها المائية ولكن تجعلها غير صالحة للإستخدامات البشرية والصناعية والزراعية، وبيّن بأن هذه الملوثات تتكون من مواد عضوية وغير عضوية وبيولوجية. 
 وشدد على أهمية التعامل مع المياه العادمة بحرص شديد، وأشار إلى أن جسم الإنسان يفرز يوميا ما يقارب "10 غم" من النيتروجين الذي يتحول لاحقا إلى "نيترات" قد تتسرب إلى المياه العادمة، وأكد أن المياه التي تحتوي على أكثر من خمسين ملم من النيترات تُصنف على أنها غير صالحة للشرب.
وأشار د. محمود أن الضفة الغربية تنتج سنويا ما يقارب 655 مليون كوب من المياه العادمة سنويا، يُجمع 30% منها في شبكات الصرف الصحي، ويُعالج ما قيمته 10% بينما تتسرب باقي الكمية إلى الأودية والأماكن الطبيعية.
 من جانبه قال د. عصام الخطيب أن دول العالم النامية تعاني من صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب وذلك بسبب تلوث مياه الأنهار والقنوات بالمخلفات الصناعية والبشرية، وأوضح أن تلوث المياه الفلسطينية ينتج بالعادة عن تلوث الأنابيب المستخدمة في نقل المياه من الأبار إلى المنازل.
 وأكد أن المياه الملوثة تُساهم بإنتشار بعض الأمراض مثل الكوليرا والزحار وإلتهاب الكبد والتيفود وشلل الأطفال وغيرها، وأوضح أن تغير المناخ وتزايد ندرة المياه والنمو السكاني الكبير يؤدي لتفاقم مشاكل المياه، حيث تشير الإحصائيات والدراسات إلى أن نصف سكان الكرة الأرضية سيعانون من الإجهاد المائي بحلول عام 2025.
بدورها ناقشت أ. غدير عرفة مخاطر المعادن الثقيلة على صحة الإنسان، وبيّنت بأنها تراكيزها ازدادت في الفترة الأخيرة مما تؤثر سلبا على جسم الإنسان بحالة تعرضه لها بتراكيز عالية.
 كما أوضحت أن جسم الإنسان يمتص هذه المواد عن طريق الجلد أو التنفس أو الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى تراكمها في الدم والأنجسة والخلايا ويتسبب ذلك بإيصابته بعدد من الأمراض السرطانية في حال زاد معدل تراكمها عن معدل إنحلالها في الجسم

تاريخ النشر : 
الثلاثاء, مايو 9, 2017 - 14:15