ورشة تناقش الصحة البيئية في الواقع الفلسطيني

نظم معهد الدراسات البيئية والمائية اليوم الثلاثاء 2 أيار 2017، ورشة عمل بعنوان "الصحة البيئية وربطها بالواقع الفلسطيني"، وهي الورشة الأولى ضمن أربع ورشات عمل التي ينظمها المعهد بهدف نشر التوعية البيئية في القطاعين العام والخاص. استهدفت المشاركين من مديرية الصحة المدرسية من مختلف محافظات الوطن.

وقال الأستاذ المشارك في معهد الدراسات البيئية والمائية د. عصام الخطيب، أن المياه تعتبر واحدة من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في الواقع الفلسطيني، وذلك بسبب الكم الهائل من المشاكل التي تواجه هذا القطاع خاصة في محافظة الخليل بسبب سيطرة الإحتلال على جميع مصادر المياه وتزويد الفلسطينيين بكميات قليلة جدا لا تكفي لإستخدامهم اليومي، ولذلك تحولت الآبار إلى مرافق أساسية لا بد من وجودها بجميع المنازل بهدف جمع مياه الأمطار وإستغلالها.

وأوضح بأن منظمة الصحة العالمية توصي بإستهلاك الفرد لما يعادل 100 لتر يوميا من المياه، في الوقت الذي يستهلك به المواطن الإسرائيلي ما قيمته 280 لترا بينما لا يتعدى معدل إستهلاك الفلسطينيين ما يقارب 60 لترا يوميا وتنخفض هذه النسبة في بعض المدن لتصل إلى 20 لترا فقط في مدينة الخليل وضواحيها.

وأشار د. الخطيب إلى أن قوات الإحتلال تسيطر على ما يقارب 70% من مصادر المياه الجوفية في فلسطين، وُتشكل المياه المالحة والغير صالحة للإستخدام نسبة كبيرة من المياه الجوفية المتبقية التي يتحكم بها الفلسطينيين، وبيّن بأن إتفاقية أوسلو منحت السلطة الفلسطينية ما قيمته 15 % من المياه الجوفية ولكن الإزدياد الكبير بعدد السكان منذ ذلك الوقت أدى لتفاقم مشكلة المياه بشكل هائل.
 وأضاف: "إن نظام حصاد المياه المنزلي التقليدي يتسبب بتلوث كبير للمياه حيث أشارت الدراسات الأخيرة إلى تلوث 96% من مياه مدينة يطا، وذلك بسبب عدم الاهتمام بنظافة الأسطح والآبار المنزلية والمدرسية."
 من جانبه ركز الأستاذ المشارك في معهد الدراسات البيئية والمائية د. نضال محمود على الأثر السلبي التي تتسبب به المياه العادمة على صحة الإنسان العامة، 
 كما أوضحت أ. غدير عرفة أنه في الأونة الأخيرة لوحظ تزايد متسارع في العناصر الثقيلة وملامستها لمكونات حياتنا في معظم نشاطات الانسان وذلك بسبب التزايد المستمر والغير مدروس في النشاط الصناعي والزراعي في المنطقة والذي يؤثر على صحة الانسان على نحو مباشر وملموس يصل الى حالات الوفاة. كما تم عرض نتائج أهم البحوث التي تم الوصول اليها والتركيز على النتائج المقلقة لصحة الانسان وتم عرض طرق تقييم وتتبع مسارات المعادن الثقيلة في مسيرة حياة الانسان.

 
تاريخ النشر : 
السبت, مايو 6, 2017 - 11:30